وللبخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى ا لله عليه وسلم فيدخلون الجنّة فيُسمون الجهنميين) وللبخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج قوم من النار بعد ما مسّهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين) . وأحاديث الشفاعة فيمن يخرج من النار كثيرة فيخرج من النار كثير منها عدة أحاديث في الصحيحين، وفي حديث أنس: ذكر فيه الشفاعة مرّة بعد مرّة وأنه صلى الله عليه وسلم قال في الآخرة: فأقول: أي رب إئذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي لأُخرجنَّ منها من قال: (لا إله إلا الله) ، وفي رواية لمسلم: (ليس ذلك لك أو إليك) .
التعليق: أراد الشيخ بإيراد هذه الأحاديث بيان أن الموحدين يخرجون من النار كما ورد مثل من يخرج من الحبس الذي فيه العذاب مع بقاء الحبس وعذابه على من لم يخرج يعني الكفار فهؤلاء لهم الخلود ما دام عذاب النار باق ولا دليل واحد على دوامه مع دوام الله. بل الأدلة خلاف ذلك.
بيان الشيخ الفرق بين بقاء الجنة والنار
شرعًا وعقلًا
والآن يأتي كلام الشيخ في الفرق بين بقاء الجنة والنار يُقرر فيه الفناء تقريرًا يفهمه البليد وذل بالمقارنة وسياق الأدلة الموضحة لذلك فكيف يُكذب عليه ويُفترى بأنه ينقل آراء غيره من العلماء أو أنه لم يجزم أونحو ذلك مما يقوله الخائضون بلا رَويّة الذين أحدثوا بلبلة في أفكار الناس.
قال الشيخ: والفرق بين بقاء الجنة والنار شرعًاو عقلًا: فأما شرعًا فمن وجوه:
أحدها: أن الله أخبر ببقاء نعيم الجنة ودوامه وأنه لا نفاد له ولا انقطاع في غير موضع من كتابه كما خبر أن أهل الجنة لايخرج منها، وأما النار وعذابها فلم يُخبر ببقاء ذلك بل أخبر أن أهلها لايخرجون منها.