الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. ... أما بعد ..
فقد بلغني بعض ما يقال في الله تعالى وفي القرآن والدين من السخرية والاستهزاء (!!) وإنَّ هذا لأعظم وأخطر من أن يُعبِّر عنه مقال!.
وإنما نقول كما قال ربنا سبحانه وبحمده: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} . ونقول كما قال سبحانه: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ونقول: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} .
وفي الصحيحين - واللفظ لمسلم - من حديث عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك. أين الجبارون. أين المتكبرون؟!) .
وفي الصحيحين أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبيّن فيها يزلّ ـ أي يهوي ـ في النار أبْعَد ما بين المشرق والمغرب) فقال له معاذ بن جبل: (يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم!) .
وهذه أبيات نظمتها بيانًا لأقوال وأفعال صدرت ممن طغى ونسي عظمة المولى:
ترحّل الخوفُ من قلبٍ به رانُ ... فحلَّ فيه من الطغيان ألوانُ ... ترحل الخوف من قلب به مرضٌ ... من الذنوبِ فصار القلبُ هيمان ... من كان يطلب زنديقًا ليعرفه ... فدونه ساخرٌ بالله شيطانُ ... فليس يعرف خوف الله مُجْتَرءٌ ... على العظيم وكم للشر أركانُ
نسيت ربك يا مغرور من سَفَهِ ... وضاع منك بذا النسيان إيمانُ
علامة الزيغ ما ترضى به عوضًا ... من الجليل وقد خانتك أعونُ
أمؤمن ساخر بالله ما اجتمعا ... متى تصاحَبَ إيمانٌ وكفرانُ؟!!
من قال في الله أو في الدين سُخْرِيَةٌ ... فإنما هو والشيطان إخوانُ
هذا يقول: خرًا في الله لعنتنا [1] ... عليه ليس ورى ما قال طغيانُ!
(1) زنديق يقول: إخرء بربك!!.