فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

إن هذا الاعتقاد يحول بين من يعتقدونه، وبين الاستجابة لأمر الله، لأنهم يظنون أن النظم المستمدّة من غير القرآن والسنة يمكن تطبيقها في بلاد المسلمين! وما دام هذا الشعور موجودًا فإن الإصلاح سيتعثّر، وإن الشرك - شرك الطاعة - سيبقى بيننا، وستبقى عقوباته مهدّدة لنا.

الأمر الآخر؛ أن الرجال الصالحين - في دينهم فقط - مع عدم معرفتهم بأمور الاختصاص، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو نحوها، أو الرجال المتخصصين، مع عدم معرفتهم معرفة جيدة بأحكام الدين، إن كلا الصنفين من هؤلاء الرجال؛ غير مؤهل بالنهوض بالأمة في أي شأن من شؤونها.

إن الأمة بحاجة إلى رجال من أبنائها ارتفع علمهم بدينهم بأدلته الصحيحة، وارتفع مستواهم في التخصصات المختلفة، وهذا الصنف من الرجال هو حاجة الأمة اليوم لتواجه بهم مشكلات التخلّف والضعف من جهة، وتواجه بهم التبعيّة والذوبان في التيارات العالمية المخالفة للإسلام.

إن معظم بلاد العالم الإسلامي اليوم تشعر بضعفها وتخلّفها في معظم شؤون الحياة، ومعظم بلاد المسلمين تعمل وتبحث عن سبل النهضة والرقيّ، ولكن الإشكال القائم هو أنها تبحث عن النهضة عند غير المسلمين!

إن أولئك الكافرين؛ أعداء، وإن تلاميذهم من العلمانيين؛ أعداء، لأن جميع أولئك لا يرون ضرورة الخضوع أمر الله، وتنظيم شؤون الحياة وفق أوامره سبحانه وتعالى، {ألا له الخلق والأمر} .

إن عزة الأمة وقوّتها جزء من الدين، ومن مقاصد الدين، ولن تتحقق تلك القوة والعزة على أيدي أعداء الدين، سواء كانوا الأعداء الأصليين - اليهود والنصارى والشيوعيين - أو الأعداء الموكلين بالنيابة - العلمانيين والليبراليين -

إن عزة الأمة وقوتها لن تتم إلا على أيدي أبنائها المؤمنين بدينها، على علم وبصيرة، الذين يعرفون القرآن والسنّة، ومقاصد القرآن والسنّة، وضرورة الالتزام بالقرآن والسنّة.

أما الذين يعرفون القرآن في المسجد، ولا يعرفونه في الوزارة! أو الذين يعرفون القرآن في المسجد، ولا يعرفونه في البنك؛ إن هؤلاء الموظفين لن يحققوا للأمة عزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت