الصفحة 2 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه .. أما بعد؛

لقد انقسم الناس في زماننا هذا؛ في تعاملهم مع الكفار؛ إلى ثلاثة أقسام:

قسم خارج عن الإسلام بمظاهرة الكفار وتوليهم ومناصرتهم بالقول أو الفعل أو القلب، في معاداة ومحاربة أهل الحق.

وقسم خاذل لأهل الحق، تارك لمعونتهم، معتزل عن الكفار؛ ظانًا أنه ناجٍ بهذا.

وقسم ناصر لدين الله، مجاهد في سبيل الله، موال لأوليائه، معاد لأعدائه؛ وهم القليلون عددًا الأعظمون أجرًا؛ نسأل الله أن نكون معهم في الدنيا والآخرة.

إن فريقًا من المنتسبين للإسلام اليوم قد ارتدوا عن دينهم بسبب موالاتهم للكفار في حربهم ضد الإسلام وأهله فراحوا يمجّدون مبادئ الكفر وأنظمته؛ رغبة أو رهبة؛ بل ويستهزئون بشعائر الإسلام في أقوالهم وأفعالهم؛ بل ويحملون السلاح دفاعًا عن الباطل وأهله، وحربًا ضد الحق وأهله؛ ومع كل هذا الإجرام ينظرون إلى أنفسهم وينظر البعض إليهم على أنهم من المسلمين الصالحين!

وبلاد المسلمين ممتلئة اليوم بالهيئات والمؤسسات والجمعيات الظاهرة والسرية التي تدعمها الصهيونية والصليبية والعلمانية الدولية؛ والتي تعمل على قدم وساق لإخراج العباد من عبادة رب العباد إلى عبادة البشر بعضهم لبعض، ونحن نشاهد يوميًا جوانب عظيمة من مكرهم ونقاسي آلامًا جمةً من جرائمهم؛ يساعدهم في ذلك فئة حقيرة دنيئة خسيسة ذليلة، باعت دينها بعرض من الدنيا؛ هي فئة المنافقين والزنادقة من رجال الحكم والسياسة، ومراكز الثقافة، والإعلام، والبحث، والتعليم، والأمن، والقضاء؛ وطائفة من علماء السوء وفقهاء السلاطين، الذين تستصدر منهم الأنظمة الفاجرة الفتاوى التي تؤيد ما هم عليه من كفر وردة: فيبادرون بموالاة أهل الكفر، ثم يناشدون العوام أن يؤيدوهم في مواجهة أهل الحق؛ والذين هم عندهم شرذمة قليلون، من الأصوليين، أو الإرهابيين، أو المتطرفين الخارجين عن الشرع، وعن طاعة أولي الأمر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت