فاقبعوا في أقبية الذل المقيتة، فإنا قد خلعناكم منذ زمنٍ بعيد وما تشعرون، دونكم كراسي الحكم اهنأوا بها، أما نحن؛ فلن نهنأ حتى نرغم أنوف كل من مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء، ولن نهدأ حتى تمور الأرض بهيعاتنا مورًا، عنوان ثأرنا قول المعصوم صلى الله عليه وسلم: (ألا اشهدوا أن دمها هدر) .
وبعد ...
فليكن أقل ما تفعل أخي المسلم؛ أن تعلن بين الناس حكم هؤلاء، فعسى الله تعالى أن يجعل من أصلابنا من يقيم حد الله في هؤلاء، ولتذهب"المصالح الوطنية"و"دساتير الشرعية الدولية"إلى الجحيم ... فذاك أليق بها.
وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ أن يُعجِّل بالانتقام لنبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يستعملنا في ذلك، وألا يؤخر ذلك بتقصيرنا، وأسأله تعالى حيث لم يُسعفنا العمل كما أسعفنا القول، أن نكون من جنس من قال تعالى فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} [1] ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) سورة التوبة: 92