فرائضه، ورافضًا لما يجب عليه من ذلك من الأقوال والأفعال، ولم يكن لديه إلا مجرد التكلم بالشهادتين، فلا شك ولا ريب أن هذا كافرٌ شديد الكفر حلال الدم"."
6 -قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله في كتاب (المنتقى من الفتاوى:1/ 9) :"إذا لم يعمل بمقتضى لا إله إلا الله، واكتفى بمجرد النطق بها، أو عمل بخلافها، فإنه يحكم بردته ويعامل معاملة المرتدين".
7 -قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله في (شرح الطحاوية/موقع الشيخ الرسمي __ السؤال السابع عشر) وذكر نصوصًا:"فهذه النصوص التي فيها أن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيدة بهذه القيود التي لا يمكن معها ترك العمل فلا بد أن يكفر بما يعبد من دون الله، ومن لم يعمل فإنه معرض عن دين الله، وهذا نوع من أنواع الردة، فمن لم يعمل مطلقًا وأعرض عن الدين لا يتعلمه ولا يعبد الله فهذا من نواقض الإسلام، قال تعالى: {والذين كفروا عما أنذروا معرضون} [الأحقاف:3] ."
(الوجه الثالث) : أن علماء التوحيد نصوا على أنه لا يكفي في إيمان المرء أن ينطق بشهادة أن لا إله إلا الله التي هي أعظم كلمة وجاءت النصوص بأن من قالها دخل الجنة؛ لأن لها شروطًا لا بد أن توجد مع النطق، ومن هذه الشروط بعد القبول لها الانقياد لهذه الكلمة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الصارم المسلول:3/ 969) :"فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبره والانقياد لأمره، فإذا قال: وأشهد أن محمدًا رسول الله، تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عند الله فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار، فلما كان التصديق لا بدمنه في كلا الشهادتين ــ وهو الذي يتلقى الرسالة بالقبول ــ ظن من ظن أنه أصلٌ لجميع الإيمان، وغفل عن أنَّ الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد، وإلاَّ فقد يصدّق الرسول"