فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1631

النفع خالية من الماء والدولاب الذي كان يؤخذ منه الماء إلى هذه البركة قد جهل محله ودخل في خان تجاهها لبعض التجار ولم يزل يوجد فيها بعض خلاو يسكنها الفقراء وقنطرة الحديد على بئرها سرقت من عهد غير بعيد ومطهرتها مائلة للخراب قال ابن شداد وإذا تذكرت ما كانت عليه هذه المدرسة من كثرة الفضلاء وتردادهم إليها للعلوم والفنون وما هي عليه الآن تذكرت قول الشاعر:

هذي منازل قوم قد عهدتهم ... في ظل عيش رغيد ماله خطر

صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا ... إلى القبور فلا عين ولا أثر

وقد عزم مدير الأوقاف السيد يحيى الكيالي على أن يقتطع من جهتها المتجهة إلى الغرب وجهتها الأخرى المتجهة إلى الشمال قطعة يبني عليها مخازن وحوانيت ذات أجرة وافرة.

وفقه الله لذلك وجزاه خيرا.

محلها في رأس زقاق الفرن وكان يعرف هذا الزقاق بدرب السيد حمزة أنشأها (مظفر الدين كوكبوري) المتوفي سنة 630 وفي سنة 796 وقف عليها الزيني عمر عدة مزارع وكانت هذه الخانقاه معمورة مشهورة جدا أما الآن فقد استولى الجيران عليها وركبوا ظهرها وأغلق بابها وكادت تكون مجهولة العين.

هي الآن زاوية عامرة وللناس اعتقاد حسن بمن دفن فيها فيقصدونها للاستشفاء من الأدواء وينذرون لها النذور. وهي سماوي يبلغ خمسة عشر ذراعا في مثلها تقريبا في غربيه قبور أساتذة الطريق من هذا البيت وفي جنوبيه إيوان بجانبه حجرتان وفي شرقي شماليه قبلية معدة للصلاة وإقامة الذكر. وفي جنوبي القبلية حجرة فيها ضريح (عبد الجواد بن أحمد الكيالي) واقف القبلية. ثم جاء ولده الشيخ علي فضم إليها بقية الزاوية سنة 1202: مكتوب على بابها بعد البسملة:

ضريح أبي الجود الرفاعيّ نسبة ... عبيد الجواد القطب فرد زمانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت