فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1631

من القمح الجيد يطبخ غداء مع اللحم المذكور ولكل يوم أربعة أحمال حمير حطبا ثمن كل حمل قطعة ونصف وقطعتان برسم توابل الطعام ويصرف علاوة على ما ذكر في كل ليلة جمعة عشرة أرطال أرز يطبخ حلوى وهكذا في كل ليلة من ليالي رمضان وأن يصرف في كل ليلة تطبخ فيها الحلوى المذكورة خمسة أرطال عسلا جيدا لطبخ الحلوى وثمن حملي حمار من الحطب بقطعتين وقطعة ثمن زعفران وأن تكون التكية ثلاث عشرة حجرة للمسافرين إلى آخر ما شرط تحريرا في أوائل جمادى الأولى سنة 974.

قلت: ضاع أكثر أوقاف هذه العمارة وتعطل معظم شروطها وأشرفت سوى الجامع والمدرسة منها على الخراب وأصبحت حجرات الجامع مأوى للغرباء والفقراء وسكن في حجرات المدرسة خدمة المسجد مع عيالهم واستمرت الحالة على ذلك مدة تزيد على قرن وفي سنة 1266 التي كانت فيها فتنة حلب «1» قصدها الثوار وصعدوا أسطحتها ونزعوا ما كان على قبابها من الرصاص وهو شيء كثير ربما يبلغ مائة قنطار بالوزن الحلبي فصبوه بندقا لأجل الرمي.

وفي سنة 1330 نصب متوليا عليها المرحوم الشيخ رضا مفتي الألاي الدمشقي المعروف بابن الزعيم فجمع مقدارا من غلة وقفها وصرفه على تعمير الرواق والحجرات الموجهة إلى الجنوب وعلى تعمير المدرسة الكائنة في شرقيها الشمالي وبعد رحيله من حلب وضعت مديرية الأوقاف يدها عليه. وفي سنة 1338 أهتم مدير الأوقاف السيد يحيى الكيالي بشأنها فرتب فيها مدرسين ومجاورين وجعل لكل واحد منهم معلوما يقوم بكفايته واعتنى بإعمار ما بقى من أوقافها فزادت غلاتها وربما تبلغ بعد قليل ألف ذهب عثماني بعد أن كانت لا تزيد على مائتي ذهب فعاد لهذه العمارة انتعاشها وأمنت على حياتها بعد أن وصلت إلى دور الاحتضار. هذا وإن الوقفيات التي أثبتنا خلاصتها هنا مما سجل في دمشق الشام بمواجهة محمد بك ابن عبد الله بك الوصي على مصطفى جلبي ابن قورد بك لأن الواقف كان قد توفي قبل التاريخ المذكور بعهد طويل ووقفه هذا كان بالإيصاء منه كما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت