ويبغض أفعالهم ويعاديهم فهو لم يجتنب الطاغوت، ومن لم يجتنب الطاغوت لم يدخل في الإسلام فهو كافر، ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار، وتصبح عبادته كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة، أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يفعل الفاحشة في نهار رمضان) أ. هـ
الخامس تكفيره أي تكفير الطاغوت، وتكفير من عبده وتولاه، وتكفير كل من أتى بملة الكفر أو دعا إليها.
الركن الثاني الإيمان بالله
وأما الركن الثاني من أركان التوحيد فهو الإيمان بالله وحده.
والإيمان بالله هو أن تؤمن بالله عز وجل وتفرده بجميع أفعاله الربوبية، واسمائه وصفاته، وتفرده بجميع أنواع العبادة التي لا تكون إلا له.
ومن هنا فان الإيمان بالله تعالى على ثلاثة أقسام
القسم الأول الإيمان بربوبية الله وهو أن تؤمن بأفعال الله تعالى الخاصة بربوبية، كالخلق والرزق والتشريع وغيرها من أفعال الله وتوحده وتفرده بها دون ان تصرف منها شيئًا لغيره، قال تعالى {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون} .
القسم الثاني الإيمان باسماء الله وصفاته وهو أن تؤمن بما أثبته الله تعالى لنفسه من الاسماء والصفات، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل، قال تعالى {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
القسم الثالث الإيمان بألوهية الله وهو أن تؤمن بأن الله هو الاله المعبود وحده، وأن جميع العبادات من دعاء واستغاثة ونذر وغيرها من العبادات هي حق محض له سبحانه وتوحده وتفرده بها دون ان تصرف منها شيئًا لغيره، قال تعالى {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا} .
وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
[مجلة النفير عدد يوليو 2001م