الصفحة 7 من 27

وليسوا سواء، فالنية في العمل الواحد تتعدد، وهي فتوحات ومِنَنْ من الله يمن بها على من يشاء من عباده. فسلوا الله من فضله.

وحين الشروع في العمل، نشعر بالفقر التام، وأنه لا حول لأحدٍ ولا قوة إلا بالله، ونتوكل على الله، ونحسن الظن به.

{وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} الطلاق 3

وفي صحيح البخاري (7405) من حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"

تتمة تتعلق بموضوع النية:

أريد في هذه التتمة أن أبرز أمرين:

الأول: لا توجد عملية تربوية كاملة!

ليس باستطاعة أحدنا أن يقول أنه قد قام بعملية تربوية كاملة. أو أن تجربته بلا أخطاء.

بل وليس باستطاعة جيل من الناس أن يدعي هذا.

فكلنا يرشد بعضنا بعضًا، ويبقى العمل مشوبًا بشيء من النقص، يقل ويكثر، فالكمال عزيز بل مفقود، والعبرة بالإجمال لا بالتفصيل.

الثاني: عملية التربية تتم في وسط مفتوح، بمعنى أنه يوجد في عملية التربية أكثر من مؤثر، ولا تستطيع مهما كانت قدرتك أن تتحكم في الداخل على الطفل.

فليس لأحد أن يقف رافعًا رأسه ويقول قد فعلت وفعلت، فكله من توفيق الله، أدعم بهاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت