بعضهم عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ــ (ما فضلهم بصلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه) .
والحاصل أن مع كل عمل سؤالان:
الأول: ماذا أعمل؟
الثاني: لماذا أعمل هذا العمل؟
فعلى كل عامل أن يستحضر الاحتساب ـ طلب الأجر ــ وأن يستحضر المتابعة للنبي > فيما يقول ويفعل. فيكون مخلصا لله في عمله، متبعا للنبي >. ... يقول شيخ الإسلام بن تيمية: (ولا بد في عبادته من أصلين. أحدهما إخلاص الدين له، والثاني موافقة أمره الذي بعث به رسله ; ولهذا كان عمر بن الخطاب ط يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا ; وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: چ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا چ الملك: 2 قال: أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا ; والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة [1] أو: نعمل لأن الله أمرنا بهذا. ونعمل طلبًا للأجر ... امتثالًا للأمر، وطلبًا للأجر.
تعدد النوايا
أحدهم يتعلم ليسبق أقرانه مفاخرًا. . يريد التفاخر
وأحدهم يطلب بالعلم حسبًا ... مدحًا وثناءً بين الناس.
وأحدهم يتعلم لنفسه فقط.
وآخر يتعلم لتعليم غيره ... يبتغي نشرَ العلم.
وآخر يتعلم لتعليم غيره ونشر العلم واستحضار المنة من الله عليه بأن يسر له طلب العلم وفهمه والعمل به، ويرجوه سبحانه وتعالى أن يتقبل منه.
(1) (( ) )التدمرية / 91