لو أجرينا الآن تجربة سلوكية، وقلنا أن معنا ثلاثة عوامل:
مسؤول أول: الذي يضع الأطر العامة ويتولى الثواب والعقاب.
مسؤول ثاني: الذي يباشر العملية التعليمية
الطفل الذي يتعرض للعملية التعليمية.
سنجد أن الطفل هو أقل العوامل تأثيرًا في التجربة.
فالطفل ثمرة لتوفيق الله للآباء.
وقلَّ مَن يجتهد مع أطفاله ولا يجد نتيجة.
لماذا إثارة هذه النقطة؟ والنقطة التي قبلها؟
ـ بعض أولياء الأمور يتخلى عن مسؤوليته ويضعها على عاتق الطفل. وكأن الطفل يستطيع أن يتفوق وحده.
ـ أو: بعض الآباء يضع المسؤولية على الآخر. الأب يقول: الأم هي العامل المؤثر في العملية التعليمية. والأم تلقي بالمسؤولية على الأب، أو سويًا يلقيان بالمسؤولية على المدرسة أو المعلم الخاص.
والحقيقة: أن العملية التعليمية بها عدد من المسؤوليات .. الأب له مسؤولية .. والأم لها مسؤولية ... والطفل عليه بعض الواجبات ... والمدرسة لها دور. ولا ينفرد أحد بالعملية التعليمية كاملةً .. ولا يتحمل واحد منهم وحده تأخر التعليم. كما لا يناط بأحدهم وحده نجاح العملية التربوية.