فيقول الشيطان لهذا المهاجر، أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، ثم أعطاه هذه التي تخوفه،"وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ"، أي ستفقد حريتك وتكون محبوس في البيت، تخرج تقضي مهماتك الضرورية ثم ترجع تحبس في البيت، ما الذي يجبرك على هذا؟""فعصاه فهاجر"."
بقي طريق الجهاد، طالما أنه ثبت إسلامه ثم هاجر، طبيعة الهجرة لابد أن يعقبها جهاد، كما حدث مع النبي- صلي الله عليه وسلم- وأصحابه وكما تعرفون ذلك.
ونمثل بغزوة بدر مثلًا وهي أولي الغزوات الكبيرة وأعظم الغزوات قاطبةً، أما أولي الغزوات فهذا أمر معروف لكم جميعًا، كان فيه سرايا، السرية وهذا أمر بسيط، أما كغزوة كبيرة كانت غزوة بدر أول غزوة، سنة اثنين هجرية.
لما تُعدُ غزوة بدر من أعظم الغزوات؟
أما أنها أعظم الغزوات على الإطلاق فلأن من شهدها نقطع له بأنه من أهل الجنة، وهذا كلام الرسول- عليه الصلاة والسلام- في أكثر من حديث.
الحديث الأول: قال- صلي الله عليه وسلم-:"لا يلج النار أحدٌ شهد بدرًا والحديبية".
الحديث الثاني: أن حاطب بن أبي بلتعة كان له غلام أي مملوك، وكان حاطب يضربه، فذهب هذا الغلام شاكيًا