ينفرد بالإلوهية- تبارك وتعالى-، فصحة التوحيد هذا هو الركن الركين لدين الإسلام، لا يقبل الله عزوجلَّ صرفًا ولا عدلًا من مشرك أبدًا، ولا تنفعه شفاعة الشافعين.
إبراهيم- عليه السلام-: أبوه آزر، كان يصنع الأصنام، وآزر هذا هو أبوه وليس عمه، كما ورد في بعض التفاسير أن آزر هو عم إبراهيم، هذا الكلام كلام خطأ، بدلالة الحديث الذي في البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي- صلي الله عليه وسلم- قال:"يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة"، فآزر هنا بدل من أباه، يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، فيقول:"يا إبراهيم لا أخالفك اليوم"، كنت تدعوني إلي عبادة الله وكنت أقول لك: لأرجمنك، اليوم أنا موافق أن أكون مؤمنًا اليوم، لما رأي النار وقد أستوفي الله - عز وجل- غضبه يوم القيامة.
لم يستوف الله- عز وجل- غضبه علي العباد في الدنيا.
لو أستوفي غضبه علي العباد ما قبل توبة تائب، إنما يستوفي غضبه يوم القيامة كما في حديث الشفاعة الطويل: عندما يذهب العباد إلي آدم عليه السلام، وإلي نوح، وإلي إبراهيم كل الأنبياء يقولون: إن الله غاضب اليوم غضبًا ما غضبه قبل ذلك قط، ولا يغضبه بعد ذلك قط بل شمل العباد بحلمه-