الصفحة 10 من 30

وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (النمل:61 - 64)

أسئلة ليس لها جواب، إلا أن يجيب المرء الجواب الصحيح، فأقام ربنا- سبحانه وتعالي- الدلالة على أنه الإله الحق بما يقرون به من ربوبيته- سبحانه وتعالى-.

لأن المشركين ما زعم أحدهم يومًا أن آلهة شاركت رب العالمين في خلق شيء، {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (الزخرف:87) {قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} (المؤمنون:85،84)

فهم يعترفون أن الله - عز وجل- خالق كل شيء، ببداهة العقل خلق كل شيء، انفرد بالخلق، وانفرد بالرزق، وانفرد بالإحياء، وانفرد بالإماتة، أفلا يناسب من جهة العقل أن ينفرد بالإلوهية.

لماذا عندما قيل لهم لا تعبدوا إلا الله، قال بعضهم لبعض {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (ص:5) ، أي عجب في هذا انفرد بكل شيء تعترفون به ألا يناسب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت