السائل: وإنما الكيماويات ممكن ونجتنب السواد؟
الشيخ: نعم
السائل: سؤال في غسل الميت يا شيخ، هل يسن عند غسل الميت إخراج ما في بطنه من الفضلات مثلا؟
الشيخ: هذا ليس سنة وإنما هذا فقط بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يغلب على الظن أن هناك شيئ في بطونهم، أما كسنة: لأ.
سائل: نعلم شيخنا في هذه الأيام الإسلام محارب في جميع الأرض بعدم إهتمام من الحكومات، فماذا علينا نحن في هذا الأمر وهل نأثم بجلوسنا بعدم عمل أى شيئ؟؟ هذا السؤال الأول.
الشيخ: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ? وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا {1} النساء،"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا {71} "الأحزاب.
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وأصدق الهدي هدي محمد صلَّى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، السؤال كأنه من حيث ظاهره وألفاظه أقل مما يقصده لافظه حين يقول نقعد ولا نعمل أى شئ، فهو يعنى في أى شئ ليس أى شئ مطلقا وإنما يعنى شيئا معينا لأنه لا أحدا إطلاقا يقول بأن المسلم عليه أن يعيش كما تعيش الأنعام لا يعمل أى شئ لأنه خلق لشئ عظيم جدا وهو عبادة الله وحده لا شريك له فلذلك لا يتبادر في ذهن أحد من مثل هذا السؤال أنه يقصد ألا يعمل أى شئ وإنما يقصد الا يعمل شيئا يناسب هذا الواقع الذى أحاط بالمسلمين من كل جانب هذا هو الظاهر من مقصود السائل وليس من ملفوظ السائل، وعلى ذلك نجيبه:
إن وضع المسلمين اليوم لا يختلف كثيرا ولا قليلا عما كان عليه وضع الدعوة الإسلامية في عهدها الأول وأعنى به العهد المكى، أقول لا يختلف وضع الدعوة الإسلامية اليوم لا في قليل ولا في كثير عما كانت عليه الدعوة الإسلامية في عهدها الأول ألا وهو العهد المكى وكلنا يعلم أن القائم على الدعوة يومئذٍ هو نبينا محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم، أعنى بهذه الكلمة أن الدعوة كانت محاربة من القوم الذين بعث فيهم رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم من أنفسهم كما في القرآن الكريم، ثم لمَّا بدأت الدعوة تنتشر وتتسع دائرتها بين القبائل العربية حتى