الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي خلق فسوَّى، وقدَّر سبحانه لا إله إلا هو وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، الله أكبر ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بديع السموات والأرض، لم تكن له صاحبة، وخلق كل شيء فقدره تقديرًا.
وأشهد أن محمدًا عبد الله إمام المتقين، وقائد الغُرِّ المحجلين، والشافع المشفع يوم الدين، حبيبنا وسيدنا وقدوتنا وأسوتنا، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وذريته الطيبين، وأزواجه وخلفائه الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله: قضية التدبر هذه والتفكر والمدارسة وإعمال العقل في معاني التنزيل لا تكون إلا بعد معرفة التفسير، لو أخذت التفسير الميسر، ليس غالب الناس طلبة علم يستطيعون قراءة الكتب المطولة، ولكن هنالك كتب مختصرة تبين على الأقل الكلمات الصعبة ما معناها، وكتب في التفسير تبين المعنى الإجمالي للآية، وهذه خطوة جيدة أن يعرف المسلم المعنى الإجمالي للآية، وهذه المفردات التي تأتي أمامه ما معناها.