فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

ثم تعود الآيات عودًا من جديد على بدء للحث على البذل ومواصلة العطاء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) .

إنها دعوة لأن تصبح الحياة بكل ما فيها تصديقًا لإيمان القلب، حين تصبح الحياة وتصرفات وسلوك المؤمن في واقع الحياة تنفيذًا لأوامر الله، تطبيقًا وتفسيرًا لآيات الكتاب العظيم، وحملًا لدعوة الأنبياء والرسل بالعدل والحق.

وحين تتحقق هذه الدعوة في واقع الحياة يشع نورها ويتحول صاحبها إلى إشعاع نور يضيء الطريق أمام الآخرين ببذله للخير وعطائه المتواصل لكل العالم: (ويجعل لكم نورا تمشون به) . والعالم اليوم أحوج ما يكون إلى بصيص نور ولن يتحقق ذلك النور إلا بقلوب قد فاضت بنور الإيمان ودعوة الحق والعدل.

سورة الحديد بآياتها العظيمة وبكل ما جاء فيها من عِبَر ومن مواعظ تأخذ بالقلوب إلى الطريق الصحيح، وتعيدها إلى خالقها لتحيي فيها من جديد ما قد غاب بالغفلة والبعد والقسوة، فضلا من الله ونعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت