وسلم"! وإنما يكتبون حرف الصاد، أو يكتبون صلعم، يختزلون اختزالًا، نسأل الله العافية والسلامة، (( رغم أنف امرئٍ ذكرت عنده فلم يصل عليَّ ) )صلى الله عليه وسلم."
ولا تتحول الصلاة والسلام عليه إلى أغاني وأناشيد، وابتهالات وتكسر بالصوت وألحان؛ كما يجري في بعض البلاد الإسلامية دبر كل صلاة؛ هذا أيضًا من أعمال الجاهلية، هذا بدعة؛ وإنما تصلى وتسلم عليه بنفسك، دون ارتباط بلفظٍ جماعيٍ، وأفضل الصلاة والسلام عليه، أفضل صيغة؛ هي الصلاة الإبراهيمية التي أُمرنا نقرأها في التشهد، وقد اختصرها الصحابة في جملة واحدة وهي:"صلى الله عليه وسلم"؛ فمحبته صلى الله عليه وسلم ليست في هذه الطقوس، وليس في إقامة تلك الحفلات، ولا في الأغاني والأناشيد، والأهازيج، ولا في إقامة الموالد والأعياد الجاهلية؛ وإنما تكون محبته باتباعه والسير على نهجه، والعض على سنته بالنواجذ، وتطبيقها ظاهرًا وباطنًا، قولًا وعملًا واعتقادًا؛ قال الله -عزَّ وجل-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
وقال الله -تبارك وتعالى- أيضًا: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] .
فدليل محبة الله ورسوله؛ إتباعه صلى الله عليه وسلم في هديه وسيرته وسنته وتطبيق شرعه، ويقول الله -جل وعلا-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
ويقول -سبحانه-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .