الصفحة 7 من 8

أما على الصعيد الاجتماعي فالحوكمة تهتم بتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية. ويشجع إطار حوكمة الوقف على الاستخدام الكفء للموارد وضمان حق المساءلة عن السيطرة عليها، ويهدف إلى ربط مصالح الأفراد والمشاريع الوقفية والمجتمع بشكل عام، إذ يرغب كل بلد أن تزدهر وتنمو مؤسسة الوقف ضمن حدوده لتوفير فرص العمل و الخدمات الصحية، والإشباع للحاجات الأخرى، ليس لتحسين مستوى المعيشة فحسب بل لتعزيز التماسك الاجتماعي.

ويمكن أن يعتمد نظام حوكمة الوقف على مبادئ الحوكمة كما وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) السابق الاشارة اليها، والتى لا تتنافى في مجملها مع المبادئ التي تدعمها الشريعة الإسلامية والتي تشكل الإطار التنظيمي لعمل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، حيث تحقق هذه المبادئ الآتي:

1 -تعزيز مسؤولية إدارة المشاريع الوقفية عن تنفيذ المعاملات بكفاءة تحقق المتطلبات النظامية والشرعية.

2 -تعزيز ا لاستقلالية و الموضوعية في إبداء الرأي الشرعي من جهات التدقيق الشرعي.

3 -تحقيق العدالة بين جميع الأطراف: الإدارة، الواقفون، الموقوف عليهم، ذوو العلاقة (العملاء الموظفون، جهات التدقيق الخارجي) .

4 -تعزيز الفصل بين السلطات والوظائف المتعارضة لضمان آليات واضحة لتحمل المسؤولية والمساءلة.

5 -استكمال الإطار المؤسسي الداعم لتطبيق الأهداف الأخرى، و يضم إنشاء المؤسسات و إصدار التشريعات.

6 -سيادة القانون، وهذا لا يتحقق إلا من خلال وجود تشريع حكومي يلزم باستكمال المؤسسات والتشريعات وتطبيقها في واقع الأعمال الوقفية.

إن من أهمية حوكمة الوقف هو دورها في زيادة كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة مؤسسة الوقف وتدعيم قدرتها التنافسية بالأسواق، مما يساعدها علي التوسع والنمو ويجعلها قادرة على تحقيق أهداف الواقفين وتعظيم منفعة الموقوف عليهم. كما أن من المعايير الرئيسية لحوكمة مؤسسة الوقف هو تحقيق فاعلية وكفاءة الأداء بها وحماية أصولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت