الصفحة 6 من 14

احتكار، والتاجر أو المزارع أو المعمل محتكر (بكسر الكاف) ، بالمعنى اللغوي للاحتكار، بغض النظر عن حصة هذا التاجر أو المزارع في السوق.

مزارع أنتج 1000 صاع بر، وكانت تتوافر لديه الإمكانات لإنتاج 1500 صاع، لكنه لم يفعل لسبب ما. أو مصنع أنتج 10 أطنان صابون، وكانت لديه الإمكانات لإنتاج 15 طنا، ولكنه لم يفعل لسبب ما. هذا التصرف لذاته لا يسمى احتكارا، حيث لا يوجد أصلا سلعة محبوسة. وقد قلنا إنه يخرج من التعريف السلعة المعدومة، وهي الخمس مئة صاع، التي كان بإمكان المزارع إنتاجها، أو الخمسة أطنان صابون التي كان بإمكان المصنع إنتاجها.

مورد اشترى وجلب من مكان بعيد 1000 صاع بر، وكان بإمكان التاجر شراء وجلب 1500 صاع لكنه لم يفعل لسبب ما. هذا التصرف لذاته لا يسمى احتكارا، حيث قلنا إنه يخرج من التعريف السلعة المعدومة، وهي الخمس مئة صاع، رغم أنه كان بإمكان التاجر جلبها.

مورد اشترى من مكان بعيد 1500 صاع بر، وجلب منها 1000 صاع، ولم يجلب الباقي بل خزنه في مستودع ليجلبه لاحقا. هل يسمى تصرفه هذا في اللغة احتكارا؟ موضع نقاش.

مورد اشترى وجلب من بلاد بعيدة 1000 صاع من البر، وعرضها للبيع كلها. هذا التاجر هو الوحيد، فلا تاجر غيره يجلب برا، إلا أنه لا ذنب له في ألا يوجد غيره. ومن ثم فهذا التاجر ليس محتكرا، والتصرف ليس باحتكار. أما إذا سلك مسالك تعوق الآخرين من منافسته في الجلب فهل يعد عمله احتكارا (في اللغة) ؟ موضع سؤال.

صناعي ينتج سلعة لا ينتجها غيره في البلد، أو أن ما ينتجه غيره ضئيل نسبة إلى القدر الذي ينتجه. وهو يتيح كل ما ينتج للبيع، أي أنه لا يحبس شيئا، ولكنه يتحكم بالسعر بما يراه محققا أعلى ربح له. هذا التاجر ليس محتكرا، والتصرف ليس باحتكار. ماذا لو سلك مسالك تعوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت