وتبعا لمعنى الاحتكار:
الحبس أو الادخار ينصب بطبيعته على السلعة ذاتها وليس سعرها.
الحبس أو الادخار يتناول سلعة موجودة مملوكة، أما المعدومة أصلا أو الموجودة لكنها غير مملوكة فلا يصلح أن نعتبرها محبوسة أو مدخرة.
الهدف تربص الغلاء. أما من يحبس لهدف آخر، فلا يسمى في اللغة محتكرا.
المحتكر يظن أو يتوقع حدوث الغلاء. والغلاء المتوقع حدوثه قد يكون بسبب الاحتكار، وقد لا يكون، كأن تكون السلعة موسمية ترتفع أسعارها وقت شحها حتى من دون ممارسة احتكار.
لا يسمى (في اللغة) محتكرا تاجر السلعة أو الخدمة التي ينفرد ببيعها (ويلحق بالمنفرد المهيمن على الحصة الكبرى من السوق) ، ولا يحبسها عن طالبيها.
ومن باب الفائدة، يملك المنتج (وأقصد بالمنتج كل من يبيع أو يعرض أو يقدم بمقابل سلعة أو خدمة كالتاجر والمزارع والمؤجر والمصنع ... إلخ) المنفرد أو المهيمن القدرة على أن يتحكم في السعر أو الكمية المعروضة، وليس الاثنين معا، كما هو معروف في التحليل الاقتصادي الجزئي. والتحكم في الكمية المعروضة يؤثر في سعر السوق، والعكس كذلك.
تطبيقات لغوية
هذه صور أو تطبيقات لإيضاح المعنى اللغوي للاحتكار الذي سبق توضيحه نظريا:
مزارع ينتج 1000 صاع بر، أو مصنع ينتج 10 أطنان صابون، ولنفترض انفراد كل منهما بالإنتاج، أي أنه لا يوجد منتجون غيره، أو أن إنتاج الآخرين كله ضئيل مقارنة بما ينتجه. هذا الانفراد لذاته لا يسمى في اللغة احتكارا، ومن ثم لا يسمى صاحبه محتكرا.
لدى تاجر أو مزارع 1000 صاع بر، أو لدى معمل تعبئة 1000 كيس طحين بر، وأسعار البر منخفضة فعرض للبيع نصف ما لديه، وادخر النصف الثاني انتظارا لوقت الغلاء. هذه العملية