تصيدي) و (أن كنت كذوبًا فكن ذكورًا) و (إذا اشتريت فاذكر السوق) [1] وغير ذلك من الأمثال.
وبعد هذه الجولة القصيرة من نتاجات الأدب العربي شعره ونثره لتقصي الجانب الخلقي والتعليمي في هذا التراث القديم، فإننا نتعجب من زعم البعض أن الأدب العربي (لم يعرف الشعر التعليمي أو التبليغي إلا بعد ظهور الإسلام ) ) فهذا اللون قديم قدم العرب أنفسهم , ولعل الشواهد القليلة للغاية التي استعنا بها تقدم الدليل على أن الشعر العربي والأدب بصفة عامة يشيع فيه اتجاه أخلاقي وتربوي وتعليمي واضح لاينكر.
ونستطيع أن نجمل نتائج هذا المقال فيما يلي:
أولًا: وجود اتجاه أخلاقي تربوي تعليمي في الأدب الجاهلي وبشكل قوي.
ثانيًا يشيع هذا الاتجاه في شعر الحكمة خصوصا , وفي أدب الوصايا والمثل والقصة القديمة.
ثالثا: أدى وجود هذا الاتجاه في هذه الأشكال الأدبية إلى اتصاف هذه الأشكال بخصائص فنية معينة تمثلت في الألفاظ والصيغ والأساليب والإيقاع والصور , وربما تكون طبيعة المقال قد فرضت اختصارًا أدى إلى هضم هذه الجوانب الفنية والتي تحتاج إلى دراسة أكثر اتساعًا. (لاحظ أساليب الأمر والنهي والتحذير وأساليب الحث والتحضيض والزجر .... وغيرها) وكلها تكشف عن تعليمية وتربوية النماذج التي سقناها.
رابعًا: لم يكن العرب القدماء جاهليين بمعنى عدم العلم أو عدم التخلق الكريم , إنما هي جهالة جزئية في جوانب محددة , لأن ليس هناك جماعة بشرية تتسم بالإيجابية المطلقة أو السلبية المطلقة.
خامسًا: هذا الموضوع من الأهمية بمكان حيث يحتاج لا إلى دراسة واحدة بل دراسات عديدة تكشف عن العقلية والوجدان العربي المبدع في هذا الاتجاه الأخلاقي التربوي.
ملخص البحث
(( الاتجاه الأخلاقي التربوي في الأدب الجاهلي ) )
(1) انظر: الميداني - مجمع الأمثال - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار الجبل بيروت 1996 ج 1