فقط، وأصبحت الكنيسة مجرد تراث وأثر من آثار الماضي، ولا تشكل في حياة الناس وعقولهم إلا شيئا تافهًا جدًا، وقد أصبح"الإلحاد هو الدين الرسمي المنصوص عليه في كل دساتير البلدان الأوروبية والأمريكية، ويعب عن ذلك (بالعلمانية) تارة، و (اللادينية) تارة أخرى، وكل ذلك يعني الإلحاد والكفر بالله" [1] .
وفي الشرق تقوم أكبر دولة على الإلحاد وهي الدولة الروسية التي تحمل العقيدة الشيوعية، التي من بنودها رفض الغيب كله، والقول بأن الحياة مادة فقط، وأن صراع الإنسان في هذه الحياة، أنما هو من أجل العيش والبقاء فقط، وأما الدول الأخرى فبالرغم من أنه كان ينتشر فيها أديان تقوم على بعض العقائد الغيبية كالهندوسية والبوذية والكونفشيوسية إلا أن هذه الأديان اختفت الآن تقريبًا أمام مد الإلحاد الغربي والحياة العصرية [2] .
وبالرغم من أن العالم الإسلامي ما زال يتمسك نوعًا ما بالإسلام، ويقر بالتوحيد ويؤمن بالبعث والجنة والنار، إلا أن موجة الإلحاد العارمة تطغى عليه من كل جانب، وتشكك أبناءه في دينهم وعقيدتهم، وفي هذه الدراسة نقوم بدراسة ظاهرة الإلحاد في العصر الحاضر وموقف العقيدة الإسلامية منه، ويحسن بنا ونحن نجابه هذه المشكلة أن نبحث بحثًا موضوعيا علميًا في أسباب هذه المشكلة، وكيفية علاجها من خلال الالتزام بقواعد الشريعة الإسلامية.
أسباب اختيار الموضوع:
(1) الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها: عبد الرحمن عبد الخالق، ص: 7
(2) نفس المرجع، ص: 7