العام الدراسي 1433 هـ/2011 م
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:
يعاني العالم المعاصر من مشكلات كثيرة، فبالرغم من التقدم المادي الهائل الذي نعيش فيه والخبرات العظيمة التي وفرها العلم لحياة الإنسان ورفاهيته، إلا أننا نعيش في ظل مشكلات رهيبة يتولد بعضها عن بعض، ويؤثر بعضها في وجود بعض، ومن هذه المشكلات القلق النفسي والاضطراب، وانتشار الجريمة، وانعدام الأخلاق، والظلم بكل معانيه وصوره، والانحلال والفساد، ولا يكاد يخلو بلد من بلدان العالم من هذه المشكلات، ولم يستطع تقدم الإنسان المادي أن يقضي أو يخفف من هذه المشكلات، بل على العكس من ذلك كلما ارتقت حياة الإنسان المادية كلما ظهرت وانتشرت هذه المشكلات ... وفي ذلك يقول عبد الرحمن عبد الخالق:"وبالرغم من كثرة هذه المشكلات وتعددها، فإن أعظم هذه المشكلات وأكبرها أثرًا في ظهور الاضطراب والفساد والقلق هي مشكلة الإلحاد، فهذه المشكلة في الحقيقة هي أم المشكلات وسببها جميعًا" [1] .
(1) ينظر: الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها: عبد الرحمن عبد الخالق، طبع ونشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، الطبعة الثانية، 1404 هـ، ص: 5 - 6