الصفحة 11 من 11

عهدتها إلى أن تؤديه بنفسه أو ببذله لو كان تالفًا. وقد تكرر هذا الاستعمال للذمة في جميع الموارد التي تعرض فيها الفقهاء للضمان. فراجع نظرية العقد في الفقه الجعفري لهاشم معروف الحسني: 57.

أقول: لقد خلط الكاتب خلطًا واضحًا، إذ أعطى الذمة معنى العهدة التي هي: طرف التكاليف الإلهية فإن وجوب الرد حكم شرعي طرفه العهدة، وأما الضمان فهو يكون لما أخذ في الذمة، وأحدهما غير الآخر كما هو واضح.

نعم، لقد ورد على لسان الفقهاء استعمال الذمة بمعنى العهدة أو العكس، إلاّ أنها استعمالات ليست دقيقة، لأنهم ليسوا بصدد بيان معنى الذمة أو العهدة، بل بصدد بيان أمر آخر، فيقربون المعنى بما يتسامح به، ولذا نراهم عندما يتعرضون لتعريف الذمة يذكرون ذلك الفرق بينها وبين العهدة كما ذكرنا.

20 ـ النساء: 12.

21 ـ المراد بالضمان هنا هو: معناه الإمامي (نقل المال من ذمة إلى ذمة ثانية) ، لا بمعنى: ضم ذمة إلى ذمة كما هو عند الجمهور، وحينئذ إذا ضمن إنسان ما في ذمة الميت فقد برئت ذمة الميت من الدين.

22 ـ وسائل الشيعة: ج 13، باب 30 من أبواب الدين والقرض ح 1.

23 ـ وسائل الشيعة: باب 24 من أبواب الدين ح 1.

24 ـ نفس المصدر: باب 23 من أبواب الدين ح 1.

25 ـ نفس المصدر: باب 14 من أبواب الدين ح 1.

26 ـ القواعد لابن رجب: 193، عن الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 3: 238.

27 ـ الحديث أخذ عن كتاب الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 3: 228. والظاهر أنه لم يرد في كتب الإمامية مثل هذا النص، إلاّ أنه موافق لنصوص كثيرة تؤيد هذا المعنى. وفي سند الترمذي 3: 389 باب الجنائز: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) .

28 ـ حاشية الرملي على إسناد المطالب 1: 235 عن الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 3: 229.

29 ـ الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 3: 229.

30 ـ هذه القاعدة مستفادة من الآية 12 من سورة النساء القائلة: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت