الصفحة 4 من 138

فِي الْمَسَاجِد أَشْيَاء مِن الْبِدَع وَالْحَوَادِث الَّتِي نَصَّ كَثْيَر مِن أَهْل الْعَلِم عَلَى بِدْعِيَّتِهَا، فَإِذَا رَأَى الْمَرْءُ مِثْل هَذَا الْتَفَشِّي، وَلَم يَكُن عِنْدَه مِن الْعِلْم مَا يَتَعَامَل بِه مَع هَذِه الْمَنَاكِيْر قَلَّ صَبْرُه وَضَاق صَدْرُه وْعَطْنّه، فيَتَصَرَّف عَلَى حَسَب مَا يَرَاه سَوَاء كَان بِعِلْمٍ أَو بغَيْر عِلْم لِذَلِك أَرَى أَن هَذَا الْمَوْضُوْع وَإِن كُنَّا تَكَلَّمْنَا فِيْه قَبْل ذَلِك، وَلَكِنَّنِي أُجَدِّدُ الْكَلَام فِيْه بِطَرِيْقَةٍ أَوْسَع وَأَشْمَل وَأَكْثَر عَائِدَةً إِن شَاء الْلَّه تَعَالَي، وَقَد رَأَيْت أَن يَنْتَظِم حَدِيْثِي مَعَكُم فِي مُحَاوِر سِتَّة:

الْمُحَاوِر الْرَّئِيْسِيَّة الَّتِي سَيَتَحَدَّث عَنْهَا الْشَّيْخ حَفِظَه الْلَّه: الْمِحْوَر الْأَوَّل: مَاهِيَّةُ الْمَوْضُوْع وَحَقِيْقَتُه وَذِكَر الْأَدِلَّة عَلَى وُجُوْبِه وَذِكَر فَضْلِه وَمَا أَعَدَّهُ الْلَّه- عَز وَجَل- لِمَن قَام بِه.

الْمِحْوَر الْثَّانِي: أَرْكَان الْمَوْضُوْع، أَرْكَان الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر وَهِي ثَلَاثَة أَرْكَان ,الْمِحْوَر الْثَّالِث: الْشُّرُوْط الَّتِي وَضَعَهَا الْعُلَمَاء لِهَذِه الْأَرْكَان الثَّلَاثَة، أَرْكَان الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر الْثَّلاثَة، المحور الأول: (الْمُحْتَسِبُ، أَو الْآَمِر، أَو الْمُنْكِرُ، وَالْمِحْوَر الْثَّانِي الْمُحْتَسَبُ عَلَيْه، أَو الْمُنْكَر عَلَيْه، وَالْمِحْوَر الْثَّالِث: مَوْضُوْع الْإِنْكَار نَفْسِه فَهَذِه محَاوِر ْثَّلاثَة، كُل مِحْوَر مِن هَذِه الْمُحَاوِر لَهَا شُرُوْط، سَنَذْكُر شُرُوْط كُل رُكُن مِن هَذِه الْأَرْكَان الْثَّلاثَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت