الشرط الثالث: ألا يكون للآخذ شبهة حقٍ في المتروك
إذن هذه ثلاثة شروط، وإلا فليس للوالي إذا بلغه الحد أن يُسقطه أبدًا، عندنا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أبي أمية عند أبي داود والنسائي وغيرهما، أن صفوان ابن أمية كانت له عباءة فأراد أن ينام فوضع العباءة تحت رأسه، جعلها كوسادة، جاء لص، ووجد صفوان مستغرقًا في نومه فاستل العباءة من تحت رأسه، ثم فرَّ، فأدركه صفوان، فلما مسكه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر به أن تقطع يده، فأسقط في يد صفوان، تقطع يد الرجل؟ لثلاثين درهما، فقال يا رسول الله أتقطع يده في ثلاثين درهما؟ قد وهبته العباءة وفي رواية قال:"إني أنسئه ثمنها"، خلاص إذا لم يكن معه مال نقسطها عليه سأطلب المال على دفعات، ولا تقطع يده، خسارة، فقال - صلى الله عليه وسلم - له:"هلا قبل أن تأتيني؟"لكن الآن، صار إقامة الحد حقًا لله تعالى، لم يعد الوالي أبدًا يستطيع أن يُسقط الحد لأنه صار حقًا لله تبارك وتعالى وذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الحديث الذي رواه أبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمر بن العاص قال:"تعافوا الحدود بينكم"أي قبل أن تصل إلي وتعافوا: أي ليعفوا بعضكم عن بعض لكن أول ما أحد يصل إلى الوالي خلاص لا يستطيع أن يتصرف لازم يقيم الحد.