هذا تعبدي هو عجز منهم عن بيان الحكمة والسر والشرع كله مكشوف لأهل العلم بالله ليس عندهم فيه شئ غير معقول المعنى"كتاب ترجمة الشيخ محمد الكتاني الشهيد لنجله محمد الباقر الكتاني."
المقصود بمستلزمات الإجتهاد المقاصدي هي مجموعة الأمور المتعلقة باللغة والواقع والمجتهد التي يجب مراعاتها عند ممارسة الإجتهاد المقاصدي وأهمها:
وهي جملة المعطيات الشرعية التي يجب أن يستحضرها المستنبط مثال ذلك معرفة الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول والورود والتدرج الشرعي في بيان الأحكام واهتمام الشريعة بالتيسير ورفع الحرج كل ذلك وغيره لأن مقاصد النصوص مدارها على محتوى تلك النصوص والأحوال المختصة بها والتي لابد منها في الإجتهاد بهدف الوصول الى المصالح التي تعتمد في الإجتهاد المقاصدي.
وهي جملة المعطيات اللغوية والأصولية التي يجب أن يستحضرها المجتهد في التعامل مع النص وإستخراج علته وحكمته المقترنان بالمصالح المحددة لمقصد الشارع التي يرتكز عليها الإجتهاد المقاصدي، مثال ذلك معرفة أن التوقف عند ظاهر النص هو المطلوب ابتداء ولايعدل عنه إلا بدليل وهذا هو ما يصطلح على تسميته عند العلماء بتأويل النصوص الذي لا يجوز إلا اذا قامت قرينة من الشرع او العقل او اللغة او العرف العام تصرف المعنى عن الظاهر الى مقتضى ما تقتضيه تلك القرينة.
وكذلك معرفة عموم النصوص وخصوصها مطلقها ومقيدها منطوقها ومفهومها حقيقتها ومجازها ومشتركها وصيغ النهي والأمر وذلك بما تقتضيه اللغة في أصولها دون التأثر بما أضيف اليها مما لا يتوافق معها من طرف المتأخري، هذه وغيرها من المباحث اللغوية والأصولية تشكل الأساس الضروري الذي لابد منه في الإجتهاد بهدف الوصول الى المصالح التي تعتمد في الإجتهاد المقاصدي. يقول الشاطبي:"فمن أراد تفهمه - الخطاب الشرعي - فمن جهة لسان العرب يفهم ولا سبيل الى تطلب فهمه من غير هذه الجهة"الموافقات ج 2 - 65 - 66.
يعد فهم الواقع بتشعباته أمرا مهما جدا في عملية الإستنباط عامة والإجتهاد المقاصدي خاصة إذ الحكم على الشئ فرع عن تصوره كما يقررالمناطقة.