فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا، وقال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} .
وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف) .
والآيات والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن تستقصى، فإنه لا طاعة لمخلوق في خلاف ما أمر الله به ورسوله - سواء كان من العلماء أو الأمراء والعباد -
قال شيخ الإسلام إمام الدعوة قدس الله روحه في"كتاب التوحيد"ما نصه:(باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابًا من دون الله.
وقال ابن عباس:"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر".
وقال الإمام أحمد:"عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} ، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك".
وعن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} ، فقلت له:"إنا لسنا نعبدهم؟!"، قال:"أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟"، فقلت:"بلى"، قال:"فتلك عبادتهم" [رواه أحمد والترمذي وحسنه] ) .
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
تحريرًا في 19/ 5/1385 هـ