والأنعام عطشا إلى جهنم. وصدق الله العظيم إذ يقول: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا(85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) [مريم:85/ 86] .
وفي طريق الناس إلى أرض محشر يفضح الله من أراد أن يخزيه، فالزانية مربوطة بمن زنى بها والناس ينظرون، ومن غلّ أو اختلس يمضي حاملًا ما غلّه أو اختلسه أو سرقه. فمن يحمل بعيرًا له رغاء ومن يحمل شاة تيعر ومن يحمل صامتًا.
فكيف تكون حسرتهم أخي .. تدبر ففي هذا اليوم يفضح الله أهل الكفر والنفاق والمجترئين عليه بفعل الكبائر والفواحش. فبعضهم زيادة على ما ذكرنا يحمل على ظهره ذنوبه وأوزاره، وبعضهم يُقرن مع شيطانه الذي أضله وأرداه. والمضللون للناس يحملون أوزارهم على ظهورهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم وعلماء السوء يراهم الناس في