هذه فرحة أخرى ومقابلها حسرة لذلك الذي تضربه الأرض ذات اليمين وذات الشمال وتزعجه فتلفظه بشدة إلى الخارج هو الذي يصيح قائلًا: (وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا) [الزلزلة 3] . يقول: مال الأرض فعلت فيّ هكذا .. أتقول هذا؟! أما تستحي وقد ملأت الأرض ظلمًا وعصيانًا.
وفي قيام الناس من قبورهم بعد هذا يخرجون على أصناف وأشكال متنوعة:
يخرج آكل مال اليتيم من قبره ويعلوه الدخان. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء 10] .
والذي مات وهو يغني يبعث وهو يغني.
والذي مات في الحج يقوم من قبره ملبيًا قائلًا: (لبيك اللهم لبيلك .... )