فرحة بالسعادة الأبدية التي يحلم بها كل مخلوق، فرحة عميقة لأن هناك شعور بأن كل الأحلام الجميلة قد تحققت، وأنه تخلص من الآلام والأحزان والأتعاب وإلى الأبد، وأنه قد نال أمنية العقل والقلب والروح والبدن، وأنه صار في ساعة بفضل الله جلّ جلاله أعظم وأفضل من أي ملك من ملوك الدنيا، وأنه صار بفضل الله يعبر الزمان والمكان، ويتخطى جميع العوالم الفانية بسرعة مذهلة، فإن حياته في القبر مهما طالت فلن يشعر بأنها أطول من صلاة ظهر أو عصر، وكذلك يمر عليه يوم القيامة الذي طوله على الكفار خمسون ألف سنة، إنه قد تحقق له سماع كلمة الرضى والعفو من الله وتحقق له النعيم المقيم في الجنة وزيادة .. رؤية الله، وتحقق له اللقاء مع النبيين والصّدّيقين والشهداء وجميع أحباب الله ...
يالها من ساعة في حياة المؤمن ورحلته .. كل شيء في سبيلها يهون ..