فهلا إذا كنتم تزعمون أنكم غير مبعوثين ولا محاسبين ومجازين فأنا أتحداكم أن ترجعوا الروح إلى بدنها {إن كنتم صادقين} وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذٍ إما أن تقروا بالحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإمّا أن تعاندوا وتُعلم حالكم وسوء مآلكم.
والتحدي الثاني في سورة القيامة قال جلّ شأنه: {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} [القيامة: 26 - 30] .
فيعظ الله هنا عباده ويتحدى المستكبرين في نفس الوقت فيذكرهم بحال المحتضر عند الموت وعند السياق وأنه إذا بلغت روحه التراقي وهي العظام المكتنفة لثغره النحر فحينئذٍ يشتد الكرب ويطلب أهل المحتضر كل وسيلة وسبب يُظن أن