الصفحة 15 من 32

وأقسم بالله أنه لا رغبة لك في أي شيء الآن إلا في شيء واحد فقط؛ وهو أن تعودي للدنيا لحظة واحدة، لحظة واحدة فقط؛ تنطقين فيها الشهادتين، «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ثم تعودين للموت مرة أخرى لكن إلى مصير مختلف تمامًا عن مصيرك الآن.

"لذلك أرجوكم بدلًا من النواح على نهايتي الحزينة، أدعوكم للفرح بذكرياتنا التي عشناها والسعادة التي استمتعنا به".

أقسم بالله لو أتيح لك فرصة الكلام الآن لما قلت لهم إلا شيئًا واحدًا:"أرجوكم لا تفكروا بجدية إلا في شيء واحد فقط؛ وهو كيفية النجاة من العذاب الخالد الذي أكتوي به الآن ولن يكون ذلك إلا في دين الإسلام الذي لك يكتب الله سبحانه وتعالى النجاة إلا لأتباعه فقط".

"أرجوا أن ترووا لبريانا قصصًا لتعرف كم أحبها وكم افتخر بها وسأظل كذلك":

أولا/ ادعيت أنك تتمنين أن ينشغل أهلك بالتمتع عن ذكرك، وها أنت تتشبثين بوجودك بينهم فإن كنتِ فارقتيهم بالذات فأنت تتشبين بوجودك بالذكرى، وهذا يعكر المتعة التي زعمتِ أنك تريدينهم أن يغرقوا فيها بدونك!

لا أدري! إنك رأيت في نفسك أنك مضيت في الاستمتاع بحياتك بغير التعلق بماضي أبويك!

وقد رأيت من قبل كيف سلكت أمك الطريق نفسه حيث أقبلت على الاستمتاع بحياتها بغير التعلق بماضي أبويها!

وهكذا على الطريق نفسه الذي سرتِ عليه أنت، وسارت عليه من قبل أمك، ومن قبلكما سارت عليه جدتك، ومن قبل سار عليه أجدادك، ستير ابنتك على الطريق نفسه وتقبل على حياتها بغير اكتراث بك البتة!

وزوجك لن يكون له هم سوى البحث عن أنثى غيرك يكمل معها طريق الاستمتاع!

سيمحى ذكرك من أذهان الجميع أقسم بالله!

حتى هذه الضجة ستخبو يومًا ما؛ ولكن الذي لن يخبو أبدًا أبدًا نار جهنم التي تحرقك جزاء تكذيبك بها!

" (واجعلوني أبدو أظرف بكثير مما أنا عليه) .": تشبث بالوجود بالذكرى غير النافعة!

وأقسم بالله كل هذه آمال تافهة لا وجود لها الآن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت