فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 58

بعُمّال مهرة ذوي خبرة بهذا النوع من الطباعة، وعدد هؤلاء العمال- لاسيما في ذلك العهد- يكون قليلًا، ويأخذون أجورًا عالية نسبيًا، فمن غير الممكن إذًا أن تُبقي المطبعة عمالها عاطلين لسنة كاملة دون أن تفيد منهم في طبع كتب تدُرُّ عائدًا يكفي لاستمرار العمل.

وجميع الكتب التي طبعت ذات موضوعات إسلامية، وكثير منها مما كان يُسمّى (كتب الجادة) وهي الكتب الدراسية المنهجية التي كانت تدرس في المدارس الإسلامية وفي مقدمتها الجامع الأزهر، حيث تخرج فرج الله زكي ومحيي الدين صبري. وتحتل كتب العقائد (أو علم الكلام) النسبة الأعلى بين موضوعات الكتب المطبوعة، تليها كتب المنطق والفلسفة، ثم تأتي كتب التفسير والأخلاق، وكتب التصوف، ثم الفقه، وكتب التاريخ، والكتاب الذي يخرج عن هذا النطاق هو (مكاتيب عبد البهاء) الذي يدل على اعتناقهما مبادئ البهائية عهد ذاك.

وعلى الرغم من تصريح فرج الله زكي [1] بكرديته، فإنه لم يطبع غير كتاب واحد في التاريخ، أو التراث الكردي، هو (شرفنامه) للأمير شرف الدين البدليسي، وقد طبعه بلغته الأصل، الفارسية، سنة 1347 هـ/1930 م مع مقدمة بالعربية كتبها محمد علي عوني، المترجم في قلم اللغات الشرقية في ديوان الملك فؤاد، فكان هذا الكتاب هو آخر ما وقفنا على طبعه في مطبعة كردستان العلمية.

وقد توفي هو في القاهرة سنة 1359 هـ/1940 م [2]

وفيما يأتي قائمة بما وقفنا عليه من مطبوعات هذه المطبعة الرائدة:

(1) ورد في ختم لفرج الله اسمه هكذا (فرج الله ذكي الكردي) ، ويلاحظ أن الذال يلفظ زايًا بحسب اللهجة المصرية.

(2) زكي مجاهد: الأخبار التاريخية في السيرة الزكية ص 123 نقلا عن الرسائل المتبادلة ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت