الصفحة 5 من 75

(الجواب) لأنهم تابعون، ولو قاموا في الصف قبل أن يروا الإمام لكانوا متبوعين؛ لأن الإمام سيأتي بعدهم بعد أن يصطفوا ويقوموا.

القول الثالث: وهو مروي عن طائفة من التابعين كعمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله بن عمر والزهري: أن المشروع أن يقوم عند أول شروع المقيم بالإقامة.

وليس هناك دليل واضح من السنة على أحد هذه الأقوال، وإنما هي اجتهادات من الأئمة، حسب ما ظهر لكل منهم.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وتسوِيةُ الصَّفِ -)

(السؤال) ما كيفية تسوية الصفوف في الصلاة؟

(الجواب) بأن يتراصَ المصلون فيه بأن يَلزق منكِبهُ بِمَنكبِ صَاحِبهِ وكعبه بكعب صاحبه.

(السؤال) ما الدليل على هذه الكيفية؟

(الجواب) ما يلي.

أولا: ما ثبت في صحيح البخاري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري قال أنس فكان الرجل أي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه.

ثانيا: وفي سنن أبي داود وأصله في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم ثلاثًا ثم قال: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم: قال: فكان الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه.

(السؤال) ما حكم تسوية الصفوف في الصلاة؟

(الجواب) مذهب جمهور العلماء أنه مسنون (وحكى إجماعًا) .

(السؤال) ما دليل الجمهور على ذلك؟

(الجواب) استدلوا بعدة أدلة فمنها:

الدليل الأول: ما رواه البخاري ومسلم: عن أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أقِيموا صفوفَكم وتراصُّوا؛ فإنِّي أَراكُم من وراءِ ظَهري.

الدليل الثاني: ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني: عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رصُّوا صُفوفَكم، وقارِبوا بينها، وحاذوا بالأعناقِ.

الدليل الثالث: ما رواه البخاري: عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سوُّوا صفوفَكم؛ فإنَّ تسوية الصفوف مِن إقامةِ الصَّلاة.

(السؤال) ما وجه الدلالة من هذه الاحاديث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت