فلا يَدُلُّ على شهادة الزور الذي يعتقده حرامًا، وكان كشهادة الكافر مقبولة على كافر مثله إذا كان عدلًا في تعاطِيه، وإن كان فاسِقًا من حيث الاعتقادُ وهو الكفر؛ لأنَّ اعتقاد الكفر وهو يعتقده مباحًا، وإن كان رأس الفُسُوق لا يدل على شهادة الزُّور، وهو يعتقده حرامًا في دينه، وكذلك هذا.
وليس كالخطابية؛ لأن الخطابية قوم من الرافضة، يستجيزون أداء الشهادة بالحلف، ولو تحقق هذا من المسلم لا تُقبل شهادته؛ لكونه ماجنًا، وإن لم يكنْ صاحب هوى، فمن هو صاحب الهوى أوْلى، وليس كما لو كان ماجنًا في هوى، فإنَّه لا تُقْبَل شهادته لكونه ماجنًا لا لهواه، فإنَّ غيرَ صاحبِ الهوى من المسلمين إذا كان ماجنًا لا تُقْبَلُ شهادتُه؛ لأنَّ الماجِنَ بين العاقل والمجنون، فإنَّ الماجن مَنْ شابه بعض أقواله وأفعاله أقوال العقلاء وأفعالهم" [1] ."
(1) ( ) )"المحيط البرهاني"؛ لابن مازة (9/ 176) .