الهمزة للإنكار والغرض التوبيخ"أمكنه منه"جعله قادرًا عليه. قال الله تعالى: فأمكن منهم"أي أمكنك ونصب ضلة على أنه مفعول له أو حال بمعنى ضالًا" [1] .
5.بلغت التراقي: هذه العبارة خاصة بالوقت الذي يكون الإنسان فيه في حالة النزع فقد قال تعالى في كتابه العزيز:
"كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إن ربك يومئذ المساق". [2]
يبيّنها العلامة قائلًا:
"ألا علّلا لي قبل نوح النوائح ... وقبل ارتقاء النفس فوق الجوانح"
"علّله"شغله بشيء غير واقع أو واقع وتثنية المخاطب على عادتهم و"الارتقاء"الارتفاع و"الجانح"الضلوع وأراد بفوقها الترقوة. قال تعالى: إذا بلغت التراقي". يقول". [3]
وقال في موضع آخر:
"شيّب أيام الفراق مفارقي ... وانشزن نفسي فوق حيث تكون"
"مفارق الرأس"أوساطه و"أنشزه"بالنون فالمعجمتين رفعه وكنّي به عن قرب الموت. قال تعالى: إذا بلغت التراقي"". [4]
6.ابيضاض العين: هي عبارة خاصة عن دوام البكاء وكثرة الدموع فقد قال تعالى في يعقوب عليه السلام:
" قال بل سوّلت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميلوتولّى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضًا أو تكون من الهالكين". [5]
يشرحها العلامة قائلًا:
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 302
(2) سورة القيامة: 26 - 30
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 500 - 501
(4) المصدر نفسه، ص 535
(5) سورة يوسف: 83 - 85