يشرحه العلامة قائلًا:
"إذا نازع القوم الأحاديث لم يكن ... عيًّا ولا ربًّا على من يقاعد"
يقال: تنازعه القوم تناولوه كنازعوه ومنه قوله تعالى: يتنازعون فيها كأسًا". يقول". [1]
17.الورد: هذه من ورد يرد ورودًا ضد صدر يصدر صدورًا. جاء هذا الفعل ومشتقاته كثيرًا في القرآن فقد قال تعالى:
"وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام". [2]
"إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون". [3]
"يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود". [4]
يشرحها العلامة في ضوء الآية الأخيرة:
"غدوا كسيوف الهند وراد حوضه ... من الموت أعيا وردهن المصادر"
الضمير للمرثين والوراد جمع وارد وحومة الشيء معظمه وأرادت بالموت الحرب والإعياء لازم ومتعدّ ههنا بتعدد الورد بالكسر المورد، قال الله تعالى: بئس الورد المورود"". [5]
18.الغيب: كلمة"غيب"كما تعني ما هو ليس بموجود ولا بحاضر فكذلك هي تعني"السرّ". وهذا ومعانيها الأخرى جاء ذكرها في القرآن. وأما المعنى الأخير فقد أشير إليه في قوله تعالى:
"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله". [6]
يقول السهارنفوري مستدلًا بهذه الآية:
"وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم ... وإن هم هووا غيّي هويت لهم رشدا"
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 418
(2) سورة يوسف:19
(3) سورة الأنبياء:98
(4) سورة هود:98
(5) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 434
(6) سورة النساء: 34