فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 53

المقدمة

العلامة فيض الحسن السهارنفوري (ت 1887 م) شخصية هندية فذة يرجع إليها الفضل لنشر الرغبة في التفكير في القرآن وعلومه، وذلك فإنه قد تتلمذ عليه المفسّرون الهنود الكبار الذين يوثق بهم ويرجع إليهم في فهم مشكلات القرآن وحلّ معضلاته وهم السيد أحمد خان صاحب تفسير"تفسيرات أحمدية"والشيخ شبلي النعماني صاحب الدروس القرآنية الشهيرة والشيخ أشرف علي التهانوي صاحب تفسير"بيان القرآن"والشيخ عبد الحميد الفراهي صاحب تفسير"نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان"والشيخ الدبتي السيد أحمد حسن صاحب"أحسن التفاسير". لم يدرّس العلامة السهارنفوري القرآن الكريم فحسب بل ألّف تفسيره الشهير باسم"تعليقات الجلالين"كما قام بالاحتجاج بمفردات القرآن وتعابيره وأساليبه ومحتوياته في فهم كلام العرب الجاهلي القحّ، وهذه محاولة لم يسبقه إليها أحدٌ غيره. فكتاب"رياض الفيض"و"الفيضي شرح ديوان الحماسة"و"فيض القاموس"و"حاشيته على ديوان حسان بن ثابت الأنصاري"و"حاشيته على ديوان النابغة الذبياني"نماذج جميلة لهذه المحاولة ودلائل ثابتة على هذه الدعوى. وفيما يلي دراسة مفصّلة لأحد أعماله المعروف بـ"الفيضي شرح ديوان الحماسة".

معلومات وجيزة عن هذا الكتاب: هذا الكتاب الذي يسمّى بالفيضي شرح لمجموعة كلام العرب الشهيرة المعروفة باسم"ديوان الحماسة". تمّ تأليفه طبقًا لتلبية حاجيات الطلاب في كلية لاهور التي تطوّرت فيما بعد وأصبحت جامعة تسمّى بجامعة بنجاب. وبما أن الكتاب كان رائعًا قيّمًا فقد سرقه بعض تلامذته وأصدر شرحًا باسمه متناولًا شرحه الأول بشيء من التغيير والتحريف فيئس الأستاذ العلامة السهارنفوري وفترت عزيمته على إصداره وذلك لأن جهده المضني قد ذهب ضياعًا وبرز باسم رجل آخر غير من قام بتأليفه، ولكن منشي نول كشور صاحب المطبع الشهير قد حثّه ووطّن نفسه لهذا الأمر المبارك فصدر الكتاب من مطبعته في يناير سنة 1877 م. يحتوي الكتاب على 800 صفحة بما فيها فهرس ما غلط به العلامة التبريزي وهو يشتمل على 19 صفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت