الصفحة 21 من 53

اِحْذَرِ البَغْيَ فإنه عاجِلُ العقوبةِ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ أعْجَلَ الخَيْرِ ثوابا صِلةُ الرَّحِمِ، وإن أعْجَلَ الشَّرِّ عقوبةً البغيُ، واليمينُ الغموسُ تَدَعُ الدِّيارَ [1] بَلاقِع) [2] .

لا تَحْلِفْ بغير الله في شَيْء، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تحلفوا بآبائكم، لِيَحْلِفْ حالفٌ بالله أو لِيَسْكُتْ [3] ، ولا تحلِفْ بالله في كلِّ شيء، فإن الله تبارك وتعالى قال: [4] {وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ}

اِرْحَمِ الناسَ يَرحَمْك اللهُ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) [5] .

أَحْبِبْ طاعةَ الله يُحْبِبْكَ الله وَيُحَبِّبْكَ إلى خلقه [6] ، قال عز وجل لنبيه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [7]

عليك بالسُّجود الخَفِيِّ لله تعالى، فإنه بلغني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لابن عمر: (عليك بالسجود الخَفِيِّ لله تعالى يزيدك الله به في الآخرة هدىً وفي الدنيا عزًا) [8] .

(1) - بلاقع: البلاقع جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا شيء بها، يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق.

(2) - سنن البيهقي الكبرى 10/ 35.

(3) - مسند أحمد 2/ 17، الترمذي 4/ 110.

(4) - البقرة 224

(5) - صحيح مسلم 15/ 65، مسند أحمد 5/ 478

(6) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.، قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللّهَ، إِذَا أَحَب عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِب فُلاَنًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبهُ جِبْرِيلُ. ثُم يُنَادِي فِي السمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللّه يُحِب فُلاَنًا فَأَحِبوهُ. فَيُحِبهُ أَهْلُ السمَاءِ. قَالَ: ثُم يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللّهَ يُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ. ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ» . مسلم 16/ 157

(7) - آل عمران 31

(8) - ورد بلفظ: (قَالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَقَربَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفِيَ» ابن المبارك، عن ضمرةَ بن حبيبٍ مُرْسَلًا - جامع المسانيد والمراسيل 6-252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت