ولا تصَعِّرْ [1] خدَّك للناس وأَلِنْ لَهُم جَناحَك، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أهْلُ الجنةِ كل هَيِّنٍ لَيِّنٍ سهْلٍ طَلْقٍ) [2] .
اُتْرُكْ مِنْ أعمالِ السِّرِّ ما لا يحسُنُ أن تعمَلَه في العَلانِيةِ، وَاتَّقِ كُلَّ شَيْءٍ تخافُ فيه تُهْمَةً في دينِك ودُنْياك، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ كان يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يَقِفْ مواقفَ التُّهَمِ) . [3]
أَقْلِلْ طَلَبَ الحَوائجِ من الناس، فإن في ذلك غَضاضَةً [4] ، وقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجلٍ: (لا تَسْألِ الناسَ شَيْئًا) [5] .
(1) - الصعر: الميل في الخد خاصة، صعر خده وصاعره: أماله من الكبر.
(2) - جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ أهل الجنة كل هين لين سهل قريب) المعجم الصغير، وعن أبي هريرة: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ السهْلَ الطَّلقَ) جامع المسانيد والمراسيل 2/ 303.
(3) - تفسير البحر المحيط 5/ 313، كشف الخفاء 2/ 333.
(4) - الغضاضة: الذلة والمنقصة.
(5) - مسند أحمد 6/ 373، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (من يتقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة؟) قال قلت: أنا، قال: (لا تسأل الناس شيئًا) ، فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيتناوله.