الصفحة 2 من 159

بسم الله الرحمن الرحيم

ربط المتشابهات بمعاني الآيات (سورة البقرة نموذجًا)

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

و بعد

فقد قال الله تعالى عن كتابه الكريم {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} ، قال المفسرون أي يشبه بعضه بعضا، بحيث لا يكون فيه اختلاف ولا تضادّ، فيرد فيه الخبر الواحد في مواضع متعددة فيصاغ في كل موضع بصياغة مختلفة، وهذا الأمر يعد من معجزات الأسلوب القرآني الذي لا يضاهيه فيه غيره

ولكن ...

هذا النسق القرآني الفريد الذي تتكرر فيه الكلمات و التراكيب مع اختلاف طفيف فيها أو اختلاف ما يأتي بعدها يصبح تحديا لكل راغب في حفظ القرآن، و يزيد ذلك التحدي كلما زادت كمية المحفوظ فيحدث الخلط بين الآيات المتشابهة و قد ينتقل من سورة إلى سورة أخرى عند موضع التشابه دون أن يشعر،

ومن هنا ظهرت الحاجة لكتب ضبط المتشابه اللفظي، ولقد قمت بدراسة العديد من تلك الكتب فوجدت أنها تنقسم إلى أقسام:

• قسم يقوم على جمع الآيات المتشابهة فقط دون أن يعلق عليها، وهذا الجمع وحده قد يفيد بعض الشيء و لكنه ليس كافيا للضبط

• وقسم يقوم على نظم مواضع المتشابهات في أبيات شعرية، و هذا يضيف إلى مهمة حفظ القرآن حفظ القصائد مما يزيد الأمر صعوبة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت