الصفحة 8 من 48

تطبيق: الشك في الطلاق لا عبرة به؛ لأن الأصل بقاء النكاح، فما دام النكاح موجودًا فالأصل بقاؤه، ودليل ذلك حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" [أخرجه البخاري (137) ، (177) ، (2056) ومسلم (361) ] ، فالأصل بقاء طهارته إلا بدليل؛ لأنه كان في الأول متيقنًا للطهارة ثم شك في الحدث، والشك لا يزيل اليقين، وهذا الدليل هو الأصل في هذا الباب.

أما التعليل: فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعدم التغير، وأن الأمور باقية على ما هي عليه. ["الشرح الممتع" (13/ 170) ] .

قال جامعه -عفا الله عنه-: وسيأتي في هذا الباب قاعدة:"أن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر ما لم يتيقن".

6 -القاعدة:"لا يتم الشيء إلا بوجود شروطه، وانتفاء موانعه".

وقال الشيخ في"منظومته" (ص/145) :

والشيءُ لا يَتِمُّ إلا أنْ تَتِمْ شروطُه ومانعٌ منه عُدِمْ

تطبيق: الأشياء لا تتم إلا باجتماع الشروط وانتفاء الموانع؛ لأنه إذا تمت الشروط ولم تنتف الموانع لم تصح العبادة ولا المعاملة، وكذلك لو عدمت الموانع ولم تتم الشروط لا تصح، أرأيت الرجل يكون أبًا للإنسان أو ابنًا له فإنه يرث؛ ولكن إذا وجد فيه مانع من موانع الإرث لم يرث؛ لأنه لا يتم الشيء إلا بوجود شروطه، وانتفاء موانعه. ["الشرح الممتع" (8/ 185) ] .

وقام الشيخ -رحمه الله- بشرح البيت المذكور في"منظومة أصول الفقه وقواعده" (ص/145 - 147) بقوله:"كلمة (الشيء) تعني: كل شيء في العبادات وفي المعاملات، في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت