تطبيق: قال الشيخ -رحمه الله-:"فإن قال قائل: وهل يجوز المسح على الخف المخرق والرقيق؟"
الجواب: نعم، ما دام اسم الخف باقيًا، أو اسم الجوارب باقيًا؛ فإنه يجوز المسح عليه؛ لأن النصوص جاءت مطلقة، ثم إن المقام مقام رخصة، وتسهيل، وإذا كان المقام مقام رخصة وتسهيل؛ فلا ينبغي أن نشدد على عباد الله في شيء لم يثبت في شريعة الله، وهذه قاعدة يجب على الإنسان أن يهتم بها، أي شرط تشترطه في أي حكم من الأحكام فاعلم أنك بذلك ضيَّقت الشريعة؛ لأن الشروط قيود، وإذا قيد المطلق صار تضيقًا على الناس، فأي شرط تضيفه إلى حكم من الأحكام فاعلم أنك ضيقت شريعة الله وسوف يحاسبك الله على هذا؛ لأن الله أطلق لعباده ويسَّر لعباده ثم تأتي أنت بزيادة قيد أو شرط لم يكن موجودًا في القرآن والسنة والقياس الصحيح". ["فتح ذي الجلال والإكرام" (1/ 387 - 388) ] ."
قال جامعه -عفا الله-: ذكر الشيخ -رحمه الله- هاتان القاعدتان من المرجحات لعدم اعتبار الشروط التي ذكرها الفقهاء في كتبهم لجواز المسح على الخف والجورب.
21 -قاعدة: أن اللفظ إذا احتمل معنيين لا يتنافيان ولا مرجح لأحدهما على الآخر؛ حمل عليهما جميعًا. ["الشرح الممتع" (3/ 152) ] .
وقال في"تفسير الفاتحة والبقرة" (1/ 373) :"والقاعدة أن النص من الكتاب، والسنة إذا كان يحتمل معنيين لا منافاة بينهما، ولا يترجح أحدهما على الآخر فإنه يحمل على المعنيين جميعًا؛ لأنه أعم في المعنى؛ وهذا من سعة كلام الله عز وجل، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وشمول معناهما؛ وهذه قاعدة مهمة ينبغي أن يحتفظ بها الإنسان".
وقال أيضًا في"تفسير جزء عم" (ص/90) :"القاعدة في علم التفسير وعلم شرح الحديث:"أنه إذا كان النص يحتمل معنيين لا ينافي أحدهما الآخر فإنه يُحمل عليهما"".