فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 29

{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) }

(1) {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي}

فمن رحمة الله بعباده أن يهيء لهم ملكًا عادلًا يأخذ للضعيف حقه من الغني وينصر المظلوم وإن تخلف ذلك فهو علامة على بعد الأمة وخطة شقائها.

(2) {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}

إشارة إلى أن من علامات الساعة اندكاك هذا السد وخروج يأجوج ومأجوج منه.

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) }

(1) فحين يأذن الله تعالى بالساعة ويندك السد يموج يأجوج ومأجوج في الناس فسادًا وتخريبًا ساعتئذ يأمر الله تعالى بالنفخ في الصور فتجمع الخلائق للحساب.

{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) }

(1) تُعرض جهنم يومئذ للكافرين عرضًا حقيقيًا يرونها قريبة منهم، وكذلك يُعرضون عليها كما قال الله: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ} الأحقاف: 20، وهذا من العذاب النفسي المعنوي قبل العذاب الحسي، نعوذ بالله من العذابين ونسأله النجاة في الدارين.

{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) }

(1) من صفات الكافرين أنهم لا يحبون رؤية الحق ومعرفته والنظر إليه وكذلك يكرهون الاستماع إليه.

(2) على المؤمن - حتى لا يكون قد تشبَّهَ بالكافرين أن يفتح قلبه وأذنه لما يُلقي عليه من كتاب الله وينظر بعينه في الآيات المسطورة والمنشورة ليستدل بذلك على آيات الله وعجائبه.

(3) لا يحل أبدًا لمن أوتي العقل أن يكون كالأعمى الأصم لا يسمع ولا يبصر فلقد نعى الله تعالى على الذين لا يتدبرون فقال: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ}

{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) }

(1) أفضُرب الكفار على رءوسهم ففقدوا عقولهم حتى يشركوا بالله ويتخذوا عباده كعيسى أو عزير أو الحسين أو البدوي أو غيرهم أولياء من دونه إن الله أعدّ لهم منازلهم في جهنم جزاء افترائهم وشركهم عياذًا بالله من الخذلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت