فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

(2) مهما بلغ المرء من العلم فينبغي ألا يدعي أنه أعلم الناس فقد يكون فيهم من هو أعلم منه.

{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) }

(1) حياة الحوت بعد أن كان ميتًا آية من آيات الله وعلامة على قدرته وحسن تدبيره.

{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) }

(1) تدبر تجد كرم الخُلق ولطافة المعاملة وحسن الصحبة، يخبره بتفاصيل مسيره ويشركه في طعامه ويعذره في خطئه وقارن بين ذلك وبين واقع كثير من الناس مع خدمهم بل مع أبنائهم وزوجاتهم وطلابهم وسل: أين هم من أخلاق النبوة؟ [1]

(2) {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}

دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض وأن ذلك لا يقدح في الرضا إذ لم يصدر عن ضجر ولا سخط. [2]

(3) {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}

لم يبلغ موسى الخضر عليهما السلام إلا بعد تعب ومشقة وذلك يدل على أن العلم لا يبلغه طالبه إلا أن ينصب في سبيله. [3]

{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) }

(1) {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}

نسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجازًا وتأدبًا عن نسبتها إلى الله. [4]

(2) {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} الفرق بين {سربا} ، و {عجبا} لما تحدث الله تعالى عن نزول الحوت من المكتل إلى البحر تحدث عن مجرد فعل وقع وهو"تسرب الحوت إلى البحر بعد أن كان ميتة"فذاك أمر يسير على الخالق جل جلاله لكن لما تحدث الغلام عن نفس الفعل تحدث عن شيء غريب خارق عجيب بالنسبة له فقال: {عجبا}

(1) - ليدبروا آياته بتصرف.

(2) - الجامع لأحكام القرآن بتصرف يسير.

(3) - قبس من القرآن الكريم / محمد راجح.

(4) - تفسير القاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت