(4) {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}
الجدل إما أن يكون بالباطل لتخطئة الغير والإنتصار للنفس ورد النصيحة وهذا هو الجدل المعيب القائم على الأهواء وأكثر الجدل من هذا النوع
وإما أن يكون بالحق وهو الجدل البنّاء الذي يستهدف الوصول إلى الحقيقة وهذا بعيد عن الهوى والأغراض.
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) }
(1) العناد يحجب الحق ويُفسد العيش ويؤذن بعذاب الله أن يحل.
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) }
(1) {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبشرٌ لمن أطاعه بكل خير في الدنيا وبالجنة في الآخرة ومنذرٌ لمن عصاه بالخسارة في الدنيا والنار في الآخرة، فاحرص على طاعته ومتابعته لتحصل على الخير العظيم في الدنيا والآخرة.
(2) {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ}
ما أقبح الجدال وأخبثه إذا أراد به صاحبه أن يزيل الحق وما هو بزائل لأنه أبلج والباطل لجلج.
(3) {وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا}
من محاولات أهل الباطل لإزالة الحق الاستهزاء به والسخرية منه، فيأبى الله إلا أن تنقلب عليهم الطاولة فيصيرون أضحوكة وهُزأة في الدنيا والآخرة.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) }
(1) {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا}
الجواب على هذا التساؤل: لا أظلم من هذا، لأن المؤمن إذا ذُكِّر ذَكر كما وصفه بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}
كان من الواجب أن يُقِبلَ على الآيات ويعمل بالبينات ليبدل الله له سيئاته حسنات.