فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 29

عتاب شديد من الله تعالى لعباده مفاده:"أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معادته لأجلكم ثم كانت عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة" [1]

(3) {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ}

في هذه الآية الحث على اتخاذ الشيطان عدوًا والإغراء بذلك وذكر السبب الموجب لذلك وأنه لا يفعل ذلك إلا ظالم، وأي ظلم أعظم من ظلم من اتخذ عدوّه الحقيقي وليًا وترك الولي الحميد؟ [2]

(4) {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ}

لا ينبغي للعبد أن ينسى هذه العداوة بل يجب عليه أن يجعلها حاضرة في ذهنه حتى لا يقع فريسة لإبليس وجنوده.

(5) {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ}

واتخاذه عدوًا بما يأتي:

1 -تحقيق الإخلاص.

2 -الالتزام بالكتاب والسنة عقيدة وسلوكًا [تحقيق العبادة لله] .

3 -الاستعانة بالله على الشيطان.

4 -لزوم الجماعة.

5 -الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

6 -المحافظة على صلاة الجماعة وعدم التهاون بها.

7 -مخالفة الشيطان وتحديه واتخاذه عدوًا.

8 -ذكر الله تعالى.

(6) {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا}

بئس البديل أن تعرض عن طاعة الرحمن وتُقبل على طاعة الشيطان.

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) }

(1) هذا أيضًا عتاب بارز من الله تعالى لخلقه، مفاده: أن الشياطين وأعوانهم ما رأو كيف خلقت السماوات والأرض ولا كيف خُلقوا أنفسُهم وما كانوا من باب أولى معاونين أو مشاركين في شيء فكيف يُطاعون ويُوالَون من دون الله؟

فالذي له الطاعة والولاء هو المتفرد بالخلق والتدبير والحكمة والتقدير وهو الله جل جلاله.

(1) - بتصرف يسير من الداء والدواء لابن القيم.

(2) - تفسير السعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت